كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من تراث قرى الساحل السوري.. لعبة "الطاب"

"الطاب" لعبة من الألعاب الشعبية التراثية القديمة المهددة بالاندثار، و التي ما تزال قرية "بحنين" في محافظة طرطوس، تحافظ عليها، فسنويا وطوال أيام الصيف تحت مزار "الغالي" في القرية والغني بأشجار السنديان العالية والكبيرة حيث يجتمع الكثير من أبناء القرية بكبارها وشبابها وصغارها في فصل الصيف للاستظلال بظلها وهناك تقام اللعبة بين فريقين، كل فريق يتكون من ثلاثة أشخاص على الأكثر، ويكون الفريقان متقابلين، وتعتمد اللعبة على شرائح من عيدان الخرنوب أو السنديان أو البلوط، التي يتم تقطيعها إلى أربعة أجزاء وتُشطر القطعة إلى شطرين فتصبح جهة خضراء وجهة بيضاء ومن رقعة لوحية خاناتها مربعة وتتكون من أربع خانات، كل خانة عددها اثنا عشر مربع، ويملك كل فريق اثني عشرة قطعة من الحصى إحداها الأسود والٱخر الأبيض، ويحاول كل فريق هزيمة الٱخر بإزالة إحدى الحصوات، فيرمي اللاعب بالقطع الأربعة على قاموع من الحجر المخصص والمجهز لذلك، وعلى حسب لون قطع العيدان يتم حساب النقاط للفريق، والفريق الذي يستطيع جمع أكبر عدد من النقاط وإزالة قطع الفريق الٱخر يكون هو الفائز، ودائمًا يُصاحب منافسات اللعبة مشجعو الفريقين المتباريَين من كافة الأعمار...

إن لعبة "الطاب" تعتمد على التركيز والتفكير الطويل، والخطوات المدروسة فضلًا عن المهارة والفراسة وهدوء الأعصاب، وهي من الألعاب الجماعية التي تقوي الأواصر والمحبة والصداقة والأخوة، وسط ارتفاع صياح الحاضرين احتفالًا بحسم المنافسات بين الفريقين أو خروج فريق من المنافسات في جو من السعادة والفرح...
وبالحفاظ على هذه اللعبة يستمر التعايش بين الصغار والكبار، فضلا عن استعادة الكبار لذكريات الماضي و هي أفضل بكثير من كثير من الألعاب الحديثة والتكنولوجية التي تجعل الشباب في عالم افتراضي دون اندماج في المجتمع.
من المفيد تعليم الأطفال مثل هذه الألعاب الجماعية، والتي تحث على الحب والمشاركة والتفاعل، وتظل قرية بحنين بعاداتها وتقاليدها وحتى ألعابها الشعبية كنزاً تراثياً مميزاً وثروة ثقافية يجب الحفاظ عليها وتوثيقها حتى لا تندثر.
تفاصيل..
١- طاب يعني عدد واحد، ويكون أحد أوجه العيدان أبيض و الباقي أخضر ويستمر اللاعب برمي العيدان.
٢- يكون اثنان من العيدان أبيضان واثنان أخضران، ولا يستطيع اللاعب الاستمرار بالرمي حتى يعود الدور إليه، وتحسب اثنان.
٣- ثلاث عيدان بيض والٱخر أخضر، ولا يستطيع اللاعب بالرمي حتى يعود الدور عليه وتحسب ثلاثة.
٤- جميع العيدان بيضاء، وتحسب أربعة، ويستمر اللاعب بالرمي.
٥- جميع العيدان خضراء تحسب ستة و يستمر اللاعب بالرمي.
بحنين ضيعتنا
ملاحظة من فينكس: لعبة "الطاب" موجودة بوفرة في بلاد النوبة في مصر وتعتبر لعبة تراثية هناك، وعادة ما يلعب بها الكبار في شهر رمضان لتزجية الوقت، وربما أتت إلى الساحل السوري مع الهجرات الفاطمية إليه، عقب المجازر التي حاقت بهم في مصر.
قصة فندق بارون العريق
تاريخ معبد جوبر
مركز الوثائق التاريخية في دمشق.. وثائقه الأصلية في مكان آمن
معبد الضمير (بتسكين ض): تحفة معمارية شاهدة على عظمة العمارة الرومانية في بادية الشام
الرأس العاجي الاوغاريتي وجهٌ يطلّ من أربعة آلاف عام وما زال يفيض دهشة وهيبة
الرقيّم الذي أنطق الطين وانطلق أبجدية أوغاريت بعيون ناسخٍ خبير
سقوط كنيسة آيا صوفيا
"البربارة" طقس الحياة والخصب وحكاية القمح والفرح في الساحل السوري وأهازيج الدفء في ليالي كانون
مقام الأربعين في قاسيون
أبجدية أوغاريت.. الأبجدية الخالدة التي شكلت تاريخ الكتابة
حين تكلم الطين.. عقود البيع والشراء في أوغاريت وشهودها في سوق الحياة
"الليّا".. من الأغاني التراثية في الساحل السوري
الأغاني التراثية الساحلية.. نغم البحر في الذاكرة التي حملت صوت الموج ودفء الناس
اللغة العامية الساحلية كثير منها أوغاريتي.. "أيلي" و"هنه".. الخ
قصة الجرار الفخارية الثمانين التي اكتشفت في موقع مينا البيضا في ثلاثينيات القرن الماضي