كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

"معبطلي" أصالة التاريخ وعراقة الذاكرة في جبل الكرد

جوناي يلدز

تتربع بلدة معبطلي التي يعرفها أهلها باسم موباتا فوق هضبة كلسية شامخة شمال غرب مدينة عفرين بنحو خمسة عشر كيلومتراً، لتشكل بوقعها الجغرافي المتميز حلقة وصل أساسية في ريف حلب الشمالي، حيث ترتفع عن سطح البحر خمسمائة وستين متراً ويحيط بها جمال الطبيعة الجبلية المكسوة بأشجار الزيتون والصنوبر من كل جانب.

ويعود تاريخ هذه الحاضرة إلى نحو ستمائة وخمسين عاماً حين كانت بدايتها الأولى في موقع قريب يعرف باسم مغار جق حيث استقرت هناك العائلات المؤسسة التي تنتمي لعشيرة بيا الكردية العريقة، ومن أبرز تلك الأسر عائلة يوسف التي عرفت لاحقاً بكنية قاربوز وعائلة ألك التي عرفت بكنية ألا وعائلة أبوزر التي حملت كنية كوزلك ثم توسعت البلدة مع الزمن لتضم عائلات كبيرة أخرى تركت بصمتها في تاريخ المنطقة مثل عائلة كابزي وزرافكي وقروكي وحمو وشيخو حيث شكلت هذه العائلات نسيجاً اجتماعياً متيناً قائماً على التآخي والتعاون في مواجهة تحديات الزمن.

ولم تكن معبطلي مجرد تجمع سكاني بل كانت مركزاً إدارياً وسياسياً هاماً حيث تم اختيارها لتكون مركز قضاء جبل الكرد في منتصف عشرينيات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي ألف وتسعمائة وأربعة وعشرين وألف وتسعمائة وخمسة وعشرين، قبل انتقال المركز إلى مدينة عفرين، وتتبع لها جغرافياً وإدارياً مجموعة من القرى والمزارع التي تدور في فلكها ومن أهمها قرى دومليو ومعملو وعمارة وقنطرة وشيتكا حيث ترتبط هذه القرى بمركز الناحية بروابط اقتصادية واجتماعية وثيقة تعتمد في جوهرها على زراعة الزيتون والكرمة والحبوب وفي الجانب الفلكلوري والثقافي.

حافظت البلدة على موروثها الشعبي الأصيل الذي يظهر في احتفالاتها وأعراسها التقليدية التي كانت تشهد طقوساً خاصة مثل تقديم الفدية الرمزية عند وصول العروس والتي تسمى كعرى عويلا وسط أهازيج شعبية تعزف على آلات الطنبور والموسيقى التراثية التي تعبر عن وجدان الإنسان الكردي المرتبط بأرضه لتظل معبطلي في مطلع عام ألفين وستة وعشرين شاهداً حياً على عمق الجذور التاريخية والجمال الطبيعي الذي يميز منطقة شمال غرب سوريا

مقام بربعوش
ذاكره لا يمحوها الزمن
يقع مقام بربعوش المعروف باسم تل السلطان في ناحية معبطلي شمال غرب مدينة عفرين في محافظة حلب وهو تل اثري قديم مسجل رسميا ضمن المواقع الاثرية السورية منذ عام 1981، ويعد من التلال الاستيطانية التي تعاقبت عليها حضارات متعددة ويعود في اساسه الى فترات ما قبل الاسلام وربما الى عصور اقدم رومانية او هلنستية او محلية، ثم تحول في الفترات اللاحقة الى مزار ديني للطائفة العلوية، واصبح يعرف شعبيا باسم مقام بربعوش، ولا يوجد توثيق تاريخي اكاديمي حاسم لشخصية باسم بربعوش ويرجح ان الاسم تسمية شعبية محلية او تحريفا لغويا لاسم اقدم وكان الموقع يستخدم للزيارة الدينية والنذور وبعض الطقوس الاجتماعية والدينية، وبعد عام 2018 تعرض التل لحفريات غير شرعية وتخريب اثري باستخدام الاليات الثقيلة ما ادى الى الحاق اضرار بطبقاته الاثرية ويعد ذلك انتهاكا لموقع اثري مسجل وفق القوانين السورية لحماية الاثار.
بين التراب والخلود فلسفة الحياة والموت والبعث في المعتقد الأوغاريتي
قَرْيَةُ العَرْمَةِ وَحُسَيْن رَمَضَان
قصة فندق بارون العريق
تاريخ معبد جوبر
مركز الوثائق التاريخية في دمشق.. وثائقه الأصلية في مكان آمن
معبد الضمير (بتسكين ض): تحفة معمارية شاهدة على عظمة العمارة الرومانية في بادية الشام
الرأس العاجي الاوغاريتي وجهٌ يطلّ من أربعة آلاف عام وما زال يفيض دهشة وهيبة
الرقيّم الذي أنطق الطين وانطلق أبجدية أوغاريت بعيون ناسخٍ خبير
سقوط كنيسة آيا صوفيا
"البربارة" طقس الحياة والخصب وحكاية القمح والفرح في الساحل السوري وأهازيج الدفء في ليالي كانون
مقام الأربعين في قاسيون
أبجدية أوغاريت.. الأبجدية الخالدة التي شكلت تاريخ الكتابة
حين تكلم الطين.. عقود البيع والشراء في أوغاريت وشهودها في سوق الحياة
"الليّا".. من الأغاني التراثية في الساحل السوري
الأغاني التراثية الساحلية.. نغم البحر في الذاكرة التي حملت صوت الموج ودفء الناس