كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تواليتات النائب الأول.. لرئيسين

نجم الدين سمّان

حين أعلن خدّام انشقاقه من باريس مُتهماً عائلة آل الوحش بقتل رفيق الحريري؛ ومُنتظراً عودته رئيساً إلى دمشق؛ مع بدء جلسات المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري؛ قام النظام بالحجز على ما تبقى من مُمتلكاته في سوريا؛ ومنها قصرُهُ في منطقة "يعفور".
وعندما طلب مدير المعهد الموسيقي ومايسترو الفرقة السيمفونية السورية من بشار الأثد أن تكون الفيلا مقرأً لهم؛ تمَّ تكليفُ لجنةٍ في وزارة الثقافة لاستلام الفيلا أصولاً برئاسة علي القيّم: مُعاون أربعة وزراء ثقافة على التوالي؛ وكان من بين أعضاء اللجنة صديقٌ مهندس.. قال لي فيما بعد مُندهشاً من الثراء الفاحش في فيلا خدّام إلى درجة أن نفاضات السجائر مطلية بماء الذهب مع ستة غرف للنوم وصالة كبيرة جدا ومسبح بتدفأة شتوية: - بتعرف السجادات اللي بيعملوها بمراكز النسيج اليدوي وعليها شعار حزب البعث وأهدافه ورسالته الخالدة؟
أجبته ساخراً: - والطنّاش "المِشعَل السوفييتي" اللِّي رافعُه عضو كادح في الحزب القائد للدولة والشعب!
ضحك صديقي وقال: - رأينا تلك السجادات ممدودةً عند مدخل كلّ التواليتات الستة في الفيلا؛ وداخل التواليتات أيضاً.
فعلّقت: - هذه من علامات الانشقاق المُبكّر!
سألني الصديق المهندس: - كيف استرجى يعملها؟
قلتُ له: - هذا من تحصيل الحاصل.. حزب البعث دخل العناية المُشددة مع هزيمة حزيران ومات على يد حافظ الوحش مطلعَ السبعينات؛ هناك حزب واحد يحكم سوريا: حزب العائلة بواسطة العسكر والأمن؛ وما تبقى من حزب البعث.. سجّادات تنسجها عاملاتٌ كادحاتٌ بشكلٍ إجباريّ / تطوّعِي جداً؛ ليُهديها مُدراؤهم.. لتواليتات المسؤولين الأسديين الكبار.