إلى الأخوة العلويين
2026.09.01
أحمد الحريري
عندما تقع جريمة أو انتهاك أو خطف أرى بعض المتشددين بينكم يسارعون إلى تحميل السنّة جميعاً مسؤولية ما يحدث، وكأن المذهب بطاقة انتماء إلى الجريمة!
فاسمح لي أن أسألك أيها العلوي:
هل تظن أن السنيّ المحرض (أ هـ) يمثّلني أكثر من فقيرٍ يعيش في جبالكم يصارع الفقر والموت ليؤمّن أبسط مقومات الحياة؟
هل تظن أن السني المجرم المسمّى «أبو المـ...» أو كل من ينعق بالطائفية من داخل البلاد أو خارجها، يمثّلونني أكثر من تلك العجوز التي فقدت أبناءها أمام عينيها في اللاذقية؟
هل يمثلونني أكثر من ذلك الأب الذي قيل له إنهم اقتلعوا قلب ابنه في مصياف؟
ارحمنا يا أخي قبل أن تحاكمنا بأفعال أفرادٍ لا نمثّلهم.. فالذي يحدث لك بشكل يومي، يحدث لنا بشكل لحظي أيضاً وآخره شيخٌ سنيّ وإمام جامع في ريف حلب مات مقطوع الرأس.
إن كنت تريد مني ألّا أراك ولا أرى طائفتك كلها بشار الأسد فعليك ألّا تراني ولا ترى طائفتي كلها (أ. ش).
كما تراني أراك
إن رأيتني مواطناً سورياً لا أكثر ولا أقل لي حقوقك نفسها وعليه واجباتك نفسها، فسأراك المواطن السوري ذاته.
وأقول أيضاً للمتشددين من أبناء طائفتي السنية الكريمة: مهلاً علينا قبل غيرنا..
فما سيأتينا بسبب خطابكم وتحريضكم قد يكون أكبر بكثير مما أتانا بسبب النظام القديم.
لا تجعلوا السوري يدفع ثمن جريمة لم يرتكبها ولا تجعلوا الطائفة محكمةً يحاكم فيها البريء بجريرة المجرم.
نحن لسنا طوائف تتعايش فوق أرضٍ واحدة نحن شعبٌ واحد فرّقه الخوف والدم والتحريض.
وسوريا لن تُبنى حين ينتصر سنيّ على علوي أو علويّ على سني بل حين ينتصر السوري على الطائفية نفسها.
سوريا لنا جميعاً… أو لن تكون وطناً لأحد.