كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

انطون سعادة والعروبة

نصر شمالي

القائد السوري العربي الشهيد أنطون سعادة (١٩٠٤-١٩٤٩) مؤسس الحرب القومي السوري الاجتماعي، قال: "الذين يعتقدون أن الحزب السوري القومي الاجتماعي يقول بتخلي سورية عن القضية العربية ضلوا ضلالاً بعيداً.. إننا لن نتنازل عن مركزنا في العالم العربي ولا عن رسالتنا إلى العالم العربي.. إن إيجاد جبهة من أمم العالم العربي تكون يداً واحدة ضد المطامع الاستعمارية، وقوة يكون لها الوزن الكبير، في إقرار المسائل السياسية الكبرى، هو جزء متمم لغايات الحزب السياسية من الوجهةالخارجية"..
ويوضح الدكتور أسامة عجاج المهتار، أن سعادة "رفض نظرية الأمة العربية الواحدة من المحيط إلى الخليج، ورأى عالماً عربياً يتألف من أربع أمم هي: الأمة السورية (العربية) في بيئة الهلال الخصيب، والأمة العربية (العربية) في شبه الجزيرة العربية كلها، وأمة وادي النيل (العربية) في مصر والسودان، وأمة المغرب العربي الكبير (العربية)..
ونحن نقول.. إنه لمن الواضح، في المحصلة، أن القائد أنطون سعادة كان يتطلع إلى وطن عربي اتحادي كبير يعتمد سياسة واحدة ويعيش حياة مشتركة.. ويجدر بنا أن لا ننسى أبداً أن هذا القائد الكبير الشجاع دفع حياته ثمناً لاستنفاره الميداني المسلح من أجل التصدي للصهاينة في فلسطين السورية العربية، حيث، في العام ١٩٤٩، كان لاجئاً في دمشق، بضيافة الرئيس حسني الزعيم، فسلمه حسني الزعيم للحكومة اللبنانية التي كانت تطارده بعد أن حلت وطاردت تشكيلاته المسلحة، فكان أن أعدمته على الفور، في عملية تشبه الاغتيال!
الإجلال والذكر الطيب دائماً للشهيد القائد ولجميع شهداء الأمة التي تطلع سعادة إلى نهوضها جميعها، في أقاليمها العربية الأربعة، من المحيط إلى الخليج.