عن إخوتنا الأكراد.. ذكرى
2025.06.24
نصر شمالي
تذكرت.. عن إخوتنا الأكراد؟
في النصف الثاني من الثمانينيات دعاني صديقي العزيز المرحوم عرفان طيلوني أبو يعرب لمرافقته في سيارته إلى الحسكة، حيث كان له عمل هناك، فوافقت لأَنِّي لم أزر الحسكة من قبل، واشترطت بحزم أن أبيت في الفندق خلال سفرتنا، وقد كان ذلك في الرقة وفي دير الزور، ثم وصلنا الحسكة، وقال لي المرحوم عرفان أننا سوف نتناول طعام العشاء عند أسرة كردية من آل عبد الفريد وأن رب الأسرة يريد أن نبيت عنده، فإن وجدت نفسك مرتاحاً أشر إليّ أنك لا تمانع في المبيت عندهم فهذا يسرهم كثيراً.. وبعد العشاء اجتمع في القاعة/المضافة ما لا يقل عن عشرين من الشباب والكهول الأكراد، وبدأنا تبادل الحديث العام، وأتاحوا لي بمنتهى التهذيب والاهتمام أن أتحدث على سجيتي عن العرب والأكراد لمدة أكثر من ساعتين، وشعرت أن كلامي كله مقبول ولا خلاف عليه، وبعد أن غادر الساهرون وصرنا لوحدنا قال لي صاحب الدار من آل عبد الفريد لماذا لا يتحدث الآخرون هكذا، فالجميع مسرورون بحديثك!
طبعآ بتنا عند آل عبد الفريد الذين لن أنسى حفاوتهم بنا ما حييت، ثم كان علينا زيارة القامشلي لرؤية صديق السجن الذي أحببته كثيراً المرحوم المحامي الأستاذ نذير مصطفى (أبو بسام) وهاهو في سيارتنا يقودنا إلى منزله حين وصولنا إلى القامشلي.