كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

حركة هواش بن اسماعيل خيربك ١٨٤٦-١٨٩٦ م

اسماعيل الهواش

ورث هواش بن اسماعيل بن عثمان بن خيربك همة و طموح والده اسماعيل خيربك، لكنه اعتمد العمل السياسي، و هناك مشروعان منفصلان كان لهواش دور بهما الأول: هو مشروع استقلال خطط له مدحت باشا (أبو الاحرار) الذي فكّر ان يستقل ببلاد الشام و يصبح ملكا عليها، كما فعل محمد علي باشا في مصر، وتقرر ان يكون لجبال العلويين استقلال شبيه باستقلال جبل لبنان و يكون مركزه الشيخ بدر.. فاحتج أهالي حماه و دمشق، و سافروا الى الاستانة وقابلوا السلطان عبد الحميد الثاني الذي كان يكره مدحت باشا...
أصدر السلطان عبد الحميد فرماناً بنقل مدحت باشا الى ازمير، ثم نقله الى الطائف حيث اغتيل مدحت باشا هناك..
المشروع النهضوي الثاني: الذي انضوى هواش تحت لوائه كان استقلال بلاد الشام بشكل لامركزي مع الابقاء على الخلافة العثمانية بشكل رمزي، بحيث يصبح الحاكم الفعلي لبلاد الشام الأمير عبد القادر الجزائري... فقد توجه أحمد باشا الصلح مع وفد من العائلات ذات النفوذ و طلبوا من الأمير عبد القادر تزعم هذه الحركة لأسباب عدة، أهمها استبعاد التنافس بين العائلات الشامية -مثلا - لو ثم اختيار آل القدسي أو آل الجابري كي يصبحوا حكاما سيرفض آل الأتاسي، ولو اختير شخص من آل الأتاسي لاحتج آل العظم او آل طوفان...
فكان مرشح التسوية المقبول هو الأمير عبد القادر الجزائري ذو الصلات الدولية النافذة و كان قد تحالف مع فرنسا الجديدة.. فرنسا الحرية و المساواة بعد الثورة الفرنسية التي رفعت شعارات - حرية - إخاء - مساواة - و ابتعدت لفترة عن السياسة الاستعمارية مما جذب اليها شعوب العالم.
أما عن علاقة هواش بالأمير عبد القادر فكانت كالتالي:
إن أحد أغنياء مدينة حماه يدعى عبدالله آغا هاشم، وهو من أصل مغربي - توفى و ترك ديوناً، وكانت ثروته عظيمة وكان جزءاً من هذه الديون في مناطق العلويين قرب حماه.
ذهبت أرملة عبدالله آغا هاشم، وقابلت الامير عبد القادر ليساعدها في تحصيل الديون، واستفسر الأمير عبدالقادر عن صاحب النفوذ في تلك المناطق، فعرف انها في مناطق نفوذ هواش فكتب تحريراً، و أرسله مع احد فرسانه الذي وصل "اللقبة" وسلّم التحرير لهواش الذي أبدى احتراماً كبيراً لرسالة الأمير.
و طلب هواش من ابن عمه صقر أن يجمع الديون، وجمعها خلال فترة وسلّمها لرسول الأمير مع هدية.. و بعد فترة تلقى هواش دعوة من الأمير عبد القادر الجزائري.. و فعلاً ذهب هواش وأمضى أسبوعين بضيافة الأمير عبد القادر الجزائري.. و تعرف على الجنرال ده تورسي هناك..
توفى الامير عبد القادر الجزائري، فقام الوالي حمدي باشا باعتقال هواش وعائلته ونفاهم الى عكا أولا ثم الى رودس، حيث توفى هواش في رودس عام ١٨٩٦ م و دفن بها وهناك ضريحه. 
د. عبد الله حنا: تاريخ السلاطين المخضّب بالدم
د. عبد الله حنا: أفول شمس الانكشارية
د. عبد الله حنا: الانكشارية في الدولة العثمانية
د. عبد الله حنا: الدولة العثمانية
كتب الدكتور بهجت سليمان: الأقلّيّات.. و الأكثريّات 1 من4
د. عبد الله حنا: نموذج للاستغلال العثماني في ولايتي حلب والشام.. من أسباب تخلفنا
العربي المفجوع د. عبد الله حنا يكتب عن فلسطين
د. عبد الله حنا: آه آه يا فلسطين
كتب الدكتور بهجت سليمان: الطائفية المقلوبة و الإثنية المقلوبة
د. عبد الله حنا: موقف الحكم في سورية من النقاب
د. عبد الله حنا: مسار التاريخ بين صعود وهبوط ودورته بين مُقبل ومُدبر
د. عبد الله حنا: ظواهر الربع الأخير من القرن العشرين ومفاعيلها
د. عبد الله حنا: دانيال نعمة من زَهْوِ الصعود إلى مأساة الهبوط
حوار الدكتور اللواء بهجت سليمان مع قناة المنار
د. عبد الله حنا: جمال الأتاسي