كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من الأسر الحموية العريقة "آل المشنوق" ( 1 )

خالد محمد جزماتي

ذكرت بعض المصادر أن الرئيس اللبناني صائب سلام (1905--2000) قال في عام 1981 أن أحد أجداد آل المشنوق كان يملك مصنعاً للغزل والنسيج وكان دائم النظر الى أعلى المغزل محركا رأسه شمالا ويمينا كالمشنوق مما دعا القريبين منه وصفه "بالمشنوق"... وهناك أيضا منطقة في الجزيرة الشامية تدعى "مشنقة" تم ذكرها في الصفحة 21 بكتاب "عشائر الشام، حيث أن عشيرة تلك العائلة (المشنوق) قدمت مع القبائل العربية أيام الفتح العربي لبلاد الشام ونزلت في حماة بعد تحريرها من الروم.
في عصر النهضة برز من هذه الأسرة رجال شاركوا في الدعوة الى العلم، وأيضاً كان منها تجارا تكللت أعمالهم بالنجاح وخاصة في تجارة الحبوب والسمن، وأيضاً نجحوا في انشاء مراكز كثيرة في حماة لصناعة النسيج، وكان أحد أجداد هذه الأسرة دائم السفر ويقيم علاقات تجارية مع أشهر المراكز العالمية في مصر واليونان ولندن أيضاً، أما ولده محمد رئيف المشنوق فقد توطن في بيروت عام 1909 مع أولاده الثلاثة عبد الله وصالح وخالد، وقد عرفوا في بيروت لفترة ليست بالقصيرة ببيت الحموي....
وقد برز في حماة التاجر أحمد المشنوق أحد مؤسسي مدرسة دار العلم والتربية وأيضا جمعية أعمال البر الاسلامية عام 1911 مع رائد نهضة حماة الشيخ محمد سعيد النعسان... أما عبد الله بن محمد رئيف المشنوق فقد ولد في حماة عام 1904 عندما قدمت أمه "السيدة شفيقة بلال" من بيروت لتقديم واجب العزاء بوفاة عمتها وكانت حاملا به، ثم عادت به الى بيروت.
تلقى علومه الابتدائية في بيروت في دار العلوم التي يرأسها الشيخ توفيق الهبري، ولما تم اقفال دار العلوم التحق بالكلية العثمانية التابعة للشيخ عباس الأزهري. ثم انتسب إلى الجامعة الأمريكية وكان عمره ستة عشر عاماً... وقد أنهى دراسته فيها في مدة سنتين نظرا لتفوقه الكبير. حيث نال بكالوريوس الآداب عام 1922.... وكان يتردد على مسقط رأسه حماة كثيراً منذ احتلال الفرنسيين لسورية عام 1920، وقد ساهم مع وجهاء حماة في تأسيس مدرسة دار العلم والتربية وترأس عمدتها لمدة ثمانية عشر شهراً، وفيها أدخل برامج الدراسة والتدريس حسب برامج الجامعة الأمريكية في بيروت.. وفي حماة أسس كشاف العاصي الذي أتحفظ على تاريخ تأسيسه كما هو مدون أسفل الصورة التذكارية لكشاف العاصي (تضم الصورة تسعة وثلاثين رقماً تدل على أسماء أعضاء كشاف العاصيي).
في وسط الصورة الرقم 9 يدل أن صاحبه هو الأستاذ عثمان الحوراني والرقم 10 هو للمؤسس عبد الله المشنوق والرقم 11 للشاعر عمر يحيى الفرجي، وعند البحث عن مواليد السادة المذكورين نخلص الى القول باستحالة أن تكون سنة مواليد عبد الله المشنوق صحيحة (1904)، وأن مواليد عثمان الحوراني حسب أوثق المصادر هو 1898 وقريب من ذلك الشاعر عمر يحيى... وأيضا أنا أتحقظ على تاريخ تأسيس كشاف العاصي كما هو مدون في الصورة 1917، فهل يعقل أن يكون المؤسس عمره ثلاثة عشر عاماً يوم التأسيس لذلك أرجح أن يكون مواليد المرحوم عبد الله المشنوق بين عام 1894 وعام 1896 وتاريخ تأسيس كشاف العاصي هو 1922 بدلا من 1917، لأني أسأل نفسي حسب معلومات الصورة التراثية: الأستاذ عبد الغني الحامد رقمه فيها 20 وهو حسب الوثائق من مواليد 1914 فهل يعقل أن يكون كشافا وعمره سنتان...!
ومن المعروف أن عبد الله المشنوق ساهم في نشاطات المؤسسات الحموية التي دعت الى الثورة عام 1925، وقبل ذلك عمل على ربط النشاط الكشفي الحموي بالنشاط الكشفي البيروتي عن طريق الزيارات المتبادلة حيث تحققت زيارة كشاف بيروت المسلم في ربيع عام 1925 حيث خيموا في قلعة حماة واستمعوا الى كثير من المحاضرات الوطنية في باحة قصر العظم حيث تتوضع فيها مدرسة دار العلم، وخاصة من الدكتور صالح قنباز والمحامي ابراهيم الشيشكلي والدكتور نجيب الأرمنازي والشيخ نورس الكيلاني والأستاذ عثمان الحوراني وغيرهم.
وللحديث بقية 
الشيخ علي حمدان البريعيني فقيه وشاعر وناسخ بين برعين وكيليكيا والآستانة
الشيخ كامل حاتم عالم مشقيتا وصوت الاصلاح في الساحل السوري 2من2
قرية "بدادا"
الشيخ كامل حاتم عالم مشقيتا وصوت الاصلاح في الساحل السوري 1من2
أنساب العرب.. الخرافة والزيف في ثوب التاريخ والعلم
أحمد محمد علاء الدين شيخ بسنادا الكتاب المفتوح وموكب الشموع
"دير ماما" الدير الغائب وذاكرة القديس في جبال مصياف
مدينة أضنة العلوية، الصورة تعود إلى ما قبل 100 عام...
الشيخ أحمد سلمان حلوم قاضي الشبطلية وآل حلوم ورثة البيارق
حكّام الدولتين الحمدانية والبويهية العلوية من التأسيس إلى السقوط
عيد الغدير.. اليوم الذي بقي حيّاً في ذاكرة أتباع علي كرم الله وجهه
"شاهين" كنية واحدة وخيوط متعددة
إسماعيل بن عثمان بن خير بن إسماعيل بن كنعان بن حيدر السنجاري وعلي الشلة نهاية زعامة في صافيتا 1858م
الشيخ محمد محمود قرفول عالم الملاجة وشاعرها
الشيخ حسين الأحمد.. سيرة عالم ومصلح في جبال صافيتا والدريكيش خلال القرن التاسع عشر