كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

البصمة الأرمنية في الحياة الإجتماعية لمدينة اعزاز

بدر الدين تلجبيني

هاجر الأرمن الى مدينة اعزاز في بدايات القرن العشرين، واستقروا فيها وبنوا بيوتهم الطينية في حي خاص بهم يقع غربي المدينة يمتد من شارع البريد باتجاه الغرب والشمال بما فيه كراج المدينة الذي سمي وما حوله من الدكاكين (حارة اﻷرمن).
اندمج الأرمن في مجتمع مدينة اعزاز فقاموا بتزويج بناتهم لأبنائها. وأقاموا في اسواقها نشاطات تجارية مختلفة فعملوا بمهن الحدادة والنحاس والبيطرة والسمانة والتصوير الفوتوغرافي.
وعلى الصعيد الطبي كان منهم الطبيب (جغلسيان) والطبيب (مهران الله ويردى) وولده الصيدلي (سيمون الله ويردى) الذي كان يلعب كرة القدم مع فريق المدينة.
ينتمي أرمن أعزاز الى الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية الرسولية وكانت لديهم كنيسة غربي المدينة مكان دار (رياض حنو) في ما كان يسمى (شارع الكنيسة) الذي كان مشجراً من بدايته الى نهايته بأشجار (زهر العنقود والزنزلخت) وأنواع اخرى، فكان شباب المدينة يمرون من ذلك الشارع ليمتعوا النظر، بالخضرة والشجر وجمال البشر.
كان لدى الأرمن أعيادهم الخاصة مثل (عيد رش المياه (فارتافار) و(عيد بدأ الربيع (ترنديز) و(عيد القديس فارتان)، وكانوا يحتفلون ايضاً بمعظم الأعياد المسيحية مثل (عيد الميلاد) و(عيد القيامة)، وقد أعجب الكثير منهم بالدين الإسلامي وبأخلاق ومعاملة المسلمين فاعتنق بعضهم الإسلام بالخفية، فكانوا يصومون شهر رمضان مع المسلمين ويصعدون الى أسطحة المنازل ليستمعوا الى صوت المؤذن (الحاج محمود فاضل) وهو يؤذِّن و(يجوِّق) من مئذنة الجامع الكبير.
وقد افتتح ارمن اعزاز دكاكين مارسوا فيها مهن مختلفة وكان منهم:
(مانيك)
رجل كفيف البصر ممتليء الجسم أحمر البشرة يعمل بائعاً متجولاً في أعوام الخمسينيات والستينيات يحمل على خصره الأيمن (طشط لحم العجين النحاسي) ويمسك بعكّازه باليد اليسرى ويذرع الشارع الرئيسي جيئة وذهابا مناديا بلكنته المميزة: (تازا لام آجين)، فيبيع قرصي لحم العجين مع رغيف خبز بربع الليرة. ولطالما حاول بعض الصبيان خداعه فيعطونه (فرنكين) بدل ربع الليرة، فكان يتلمَّسها ثم يعضّها بأسنانه ويرميها ويقول للطفل: (خدي ولاه هادا فرنكين جيبي ربع).
وفي الليل كان يبيع المشروبات الروحية في محله الكائن في الكراج شمالي دكان (زكي عاشور). ويعود إلى منزله اخر النهار وجيبه يخشخش بالليرات.
كان (مانيك) كريماً سخياً على طائفته يعمل لهم كل يوم أحد حفل عشاء في داره الواقعة على بعد خطوات من الكنيسة مكان دار (حسني حسون) يقدِّم لهم فيه المشاوي والمشروبات ويسمعهم من مسجلته احلى الأغنيات.
كان لدى مانيك خمسة ابناء: (كوريك وكريس) وثلاث بنات هن (سيتا وجانيت وأليس) وكانت ابنته (سيتا) تقوم بتسيير معاملات الارمن في مكتبها الكائن غربي السرايا.
...................................
5 ـ السمان (أرتين طاطاريان)
يقع محله مكان (مصوغات الفيصل) سابقا على الزاوية جنوب سوق النجارين، ويتميز بوجهه المبتسم ومعاملته الحسنة وروحه المرحة.
وكان يحوي في محله كل ما يحتاجه معقبو المعاملات من عقود إيجار وبيع وشراء ورهن وطوابع (بوال) كما كان يسميها العامة.
ويبيع (الخردق) لبنادق الصيد والامواس الصغيرة وقصاصات الأظافر. وقد غادر الى مدينة حلب مع من غادروا من الأرمن حوالي عام ١٩٦٥.
......................................
هارانت
بائع الجاكيتات المستعملة وكان لاعبا في منتخب اعزاز لكرة القدم
...................................
حاج بيدو
ويقع محله في السوق ويبيع البردسون والجاكيت وكانت له مقولة حين البيع:
(همن ساكوي همن بردسون)، كان يضع على رأسه طربوش احمر ونظارة ويلبس جاكيت وتحته بنطال واحيانا شروال اسود.
.........................................
حبشيان
صائغ الذهب وكان يتعامل معه أهل اعزاز وقراها وقد انتقل إلى سوق الصاغة بحلب.
........................................
الحداد انترانيك (أنترو)
يقع محله غربي سوق الأكراد وكان يصنع السلاسل واطواق الحديد واقفال المنازل والمعاول معتمدا على الفحم الحجري والكير في تحمية الحديد وكان يساعده في طرق الحديد صانعه (حسين نحل).
.....................................
مصلح الاحذية (الاسطه)
ويقع محله شرقي خان حج فيصل ويعمل في صناعة الأحذية وتصليحها وكان من الصنّاع لديه (أحمد حياني ـ سليم مجانين ـ حميد العياط).
.....................................
(الحداد بوغوص)
يقع محله في شارع الحدادين وكان يصنع المشفن الحديدي اضافة الى باقي اللوازم مثل الاطواق والسلاسل، وكان يعتمد في ايقاد النار في الموقد على الفحم الحجري مع النفخ (الكير) أيضاً.
.......................................
مكاريان
صاحب معصرة الزيتون الكبيرة في الحي الغربي والتي تحولت فيما بعد الى دكاكين (شاشو العريض واحمد جركوس وفرن عيدو).
......................................
الطبيب مهران الله ويردى:
كانت عيادته في أعوام الخمسينيات والستينيات شمالي دار مدير المنطقة مقابل البريد وكان محبوباً من قبل اهالي المدينة نظراً لأسلوبه الصريح في الحديث مع المرضى وذويهم. وكان يعمل معه الممرض (علي ليطنان إبراهيم)
........................................
(بَخصَر)
صاحب خان للدواب يقع على رأس السوق الشمالي يمارس فيه مهنة البيطرة من مداواة وتشبيب (تلقيح اصطناعي) وولادات وايواء الدواب ايام البازارات.
...................................
ارتين حشاش
سائق السيارة الحمراء المشهورة بسرعتها على طريق حلب اعزاز.
................................
بدأ الأرمن بالهجرة الى مدينة حلب اعتباراً من اعوام السبعينيات وتركوا محلاتهم لصناعهم مجاناً او باعوها لهم بأبخس الأثمان تقديرا للعشرة الطيبة. ولم ينسوا أيام اعزاز وجبنة اعزاز، فكانوا يأتون كل يوم احد ليشتروا الجبنة العزيزية الطازجة. رحم الله تلك الأيام.
صورة لأول وصول للأرمن الى مدينة حلب واندماجهم في المجتمع الحلبي.
الشيخ علي حمدان البريعيني فقيه وشاعر وناسخ بين برعين وكيليكيا والآستانة
الشيخ كامل حاتم عالم مشقيتا وصوت الاصلاح في الساحل السوري 2من2
قرية "بدادا"
الشيخ كامل حاتم عالم مشقيتا وصوت الاصلاح في الساحل السوري 1من2
أنساب العرب.. الخرافة والزيف في ثوب التاريخ والعلم
أحمد محمد علاء الدين شيخ بسنادا الكتاب المفتوح وموكب الشموع
"دير ماما" الدير الغائب وذاكرة القديس في جبال مصياف
مدينة أضنة العلوية، الصورة تعود إلى ما قبل 100 عام...
الشيخ أحمد سلمان حلوم قاضي الشبطلية وآل حلوم ورثة البيارق
حكّام الدولتين الحمدانية والبويهية العلوية من التأسيس إلى السقوط
عيد الغدير.. اليوم الذي بقي حيّاً في ذاكرة أتباع علي كرم الله وجهه
"شاهين" كنية واحدة وخيوط متعددة
إسماعيل بن عثمان بن خير بن إسماعيل بن كنعان بن حيدر السنجاري وعلي الشلة نهاية زعامة في صافيتا 1858م
الشيخ محمد محمود قرفول عالم الملاجة وشاعرها
الشيخ حسين الأحمد.. سيرة عالم ومصلح في جبال صافيتا والدريكيش خلال القرن التاسع عشر