كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تلة نينوس

جورج شماس- فينكس:

كيليكس أو سيلكس (بالإغريقية: Κίλιξ)، في الميثولوجيا الإغريقية هو ابن آجينور وتيليفاسا، وأخو قدموس، فينيكس، وأوروبا.
عندما خطفت أوروبا بواسطة زيوس، أرسل آجينور أبنائه الثلاثة لإيجادها، محذراً إياهم بأن لا يعودوا من دونها. كيليكس بعد الفشل الذي لحق بهم استقر في آخر المطاف بالأناضول وتحديداً على ضفاف نهر يسمى بيراموس (جيحان)، و سميت المنطقة قيليقية على إسمه.
بيراموس هذا كان إسم شخص أصبح إسطورة في أسيا صغرى، يقال أنه كان يعشق فتاة إسمها ثيسڤي هذين الشابين كانو جيران، حائط بجنب حائط في مدينة بابل على أيام الملكة سميراميس، و لكن ذويهم كانو يرفضون هذه العلاقة مما جعلهم يتواصلون من خلال شقوق حيطان بيوتهم المتلاصقة، في النهاية اتفقا بأن يلتقيا ليلاً على تلة نينوس، تلة مجاورة، و التي أخذت إسمها من مؤسس مدينة نينوى.
على هذه التلة كان هناك نبع ماء وشجرة توت هناك حددوا منطقة اللقاء، فعلاً وصلت ثيسڤي في موعدها تفاجأت بوجود لبوة تشرب الماء من هذا النبع، من خوفها الفتاة وجدت مكاناً تختبيء فيه، ولكن من شدة رعبها وقع منديلها على الأرض، و بدأت اللبوة تلعب به وتدعسه وتعضه بأسنانها بقوة مما أدمى المنديل، في هذه الأثناء، وصل بيراموس إلى المكان، شاهد على منديل حبيبته أثار أقدام اللبوة وهي ملطخة بالدماء، حزن جداً وشعر بتأنيب ضميره على فعله هذا، و الذي سبب موت حبيبته بهذه الطريقة البشعة.
أخذ سيفه و إنتحر بدون خوذ وأعطي على النبع، بعد لحظات وصلت ثيسڤي الى المكان، شاهدت الدماء وجثة حبيبها، أخذت سيفه، و انتحرت بالطريقة نفسها إلى جانبه. يقال أنه منذ ذلك الزمن تحول لون التوت على تلك الشجرة إلى الأحمر.
تأثرت الألهة بقصتهم وحولت بيراموس إلى نهر ليسقي سهول بلاد كيليكس وثيسڤي إلى نبع يرفد هذا النهر.
أين هذا النهر اليوم؟
هو نهر جيحان الذي يقع في غرب قارة آسيا، وفي جنوب تركيا تحديداً، وهو ينبع من الأقسام الشمالية لجبال انتي طوروس، من نبعين أساسيين أحدهما في الشرق، يؤلف نهر غوكصو، وثانيهما في الغرب يؤلف نهر مينجي وبعد اتجاههما نحو الجنوب الغربي يلتقيان ليشكلا نهر جيحان قبيل خروجه من المنطقة الجبلية وبلوغه سهول كيليكيا، وقبل مروره بمدينة آخنه آذنه، يرفده نهر ساكيت، ويستمر في اتجاهه بعد مروره بأضنة نحو الجنوب الغربي ليصب في البحر المتوسط، يبلغ طوله 1255كم.
في الصورة نهر بيراموس
واللوحة ثيسڤي بريشة الرسام John William Waterhouse 1909
مركز الوثائق التاريخية في دمشق.. وثائقه الأصلية في مكان آمن
معبد الضمير (بتسكين ض): تحفة معمارية شاهدة على عظمة العمارة الرومانية في بادية الشام
الرأس العاجي الاوغاريتي وجهٌ يطلّ من أربعة آلاف عام وما زال يفيض دهشة وهيبة
الرقيّم الذي أنطق الطين وانطلق أبجدية أوغاريت بعيون ناسخٍ خبير
سقوط كنيسة آيا صوفيا
"البربارة" طقس الحياة والخصب وحكاية القمح والفرح في الساحل السوري وأهازيج الدفء في ليالي كانون
مقام الأربعين في قاسيون
أبجدية أوغاريت.. الأبجدية الخالدة التي شكلت تاريخ الكتابة
حين تكلم الطين.. عقود البيع والشراء في أوغاريت وشهودها في سوق الحياة
"الليّا".. من الأغاني التراثية في الساحل السوري
الأغاني التراثية الساحلية.. نغم البحر في الذاكرة التي حملت صوت الموج ودفء الناس
اللغة العامية الساحلية كثير منها أوغاريتي.. "أيلي" و"هنه".. الخ
قصة الجرار الفخارية الثمانين التي اكتشفت في موقع مينا البيضا في ثلاثينيات القرن الماضي
جبل صفون بريف اللاذقية
هريسة القمح في ريف الساحل السوري.. طقس تراثي جميل يحمل عبق الأرض حين تهمس حبات القمح بدفء الذاكرة