كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عن المحفوظات الكتابية في أوغاريت

د. غسان القيم

قدم لنا القصر الملكي في مدينة أوغاريت أهم المحفوظات الكتابية والعدد الأكبر منها النصوص القانونية التي كانت أهم مصدر لنا لمعرفة أسماء ناسخي الرقم الفخارية العاملين في هذه المملكة السورية العظيمة فترة ازدهارها الذهبي بين القرنين الرابع عشر والثالث عشر ق. م..
لذلك فإن هذه المحفوظات الكتابية الملكية زودتنا بمعلومات وافية عن تكوينهم المهني (الناسخون)، ويبدو أن خبرة الناسخ كانت تنتقل بشكل عام من الأب الى الابن كما تشهد على ذلك شجرة النسب (لنعم - رشب)، ومع ذلك وجدنا في القصر الملكي بعض التمارين للناسخ لاسيما باللغة الأوغاريتية...
وتبين تمارين التلاميذ ان تعليم الكتابتين (الآكادية والأوغاريتية) كان يتم في الوقت نفسه في أوغاريت، والمنهاج نفسه بالنسبة للغتين..
في البداية كانوا يتعلمون الكتابة بنسخ المسامير ثم الأحرف ثم الكلمات وأسماء العلم، وكانت هذه العملية طويلة وصعبة باللغة الآكادية لأن على التلاميذ معرفة عدة مئات من الاشارات والمقاطع، لكن تعلم كتابة اللغة الأوغاريتية وقراءتها كان بسيطا جدا - 30 حرفا - يتم تعليمها في ترتيب ثابت أي (الأبجدية) لهذا السبب تم تسميته بالنظام الأبجدي، هذه التقنية الجديدة لم تكن تجربة عابرة وآنية وانما كانت ممولة وباشراف من قبل السلطة الملكية في أوغاريت.. وهكذا أصبحت وسيلة التنظيم الاداري والديني لكامل المملكة، وبالتالي فإن أوغاريت هي أكثر النماذج المعروفة قدما حتى الآن في استعمال الكتابة الأبجدية المؤسساتية على مستوى الدولة..
تنقسم النصوص المنقوشة بالاوغاريتية الى مرتبتين: نصوص الحياة اليومية من جهة ونصوص اللغة الممارسة التي تعكس ادارة الحياة الاقتصادية والقانونية والدينية ونصوص التقاليد والعادات والنصوص المكتبية التي تشهد على نقل التراث الثقافي والمعرفي الأوغاريتي..
لذلك يمكن أن ندرك أهمية الدور الذي لعبه الناسخ في مدينة أوغاريت ليس فقط في الادارة الملكية وانما أيضا في الحياة الثقافية والتعليمية والروحية.. 
مركز الوثائق التاريخية في دمشق.. وثائقه الأصلية في مكان آمن
معبد الضمير (بتسكين ض): تحفة معمارية شاهدة على عظمة العمارة الرومانية في بادية الشام
الرأس العاجي الاوغاريتي وجهٌ يطلّ من أربعة آلاف عام وما زال يفيض دهشة وهيبة
الرقيّم الذي أنطق الطين وانطلق أبجدية أوغاريت بعيون ناسخٍ خبير
سقوط كنيسة آيا صوفيا
"البربارة" طقس الحياة والخصب وحكاية القمح والفرح في الساحل السوري وأهازيج الدفء في ليالي كانون
مقام الأربعين في قاسيون
أبجدية أوغاريت.. الأبجدية الخالدة التي شكلت تاريخ الكتابة
حين تكلم الطين.. عقود البيع والشراء في أوغاريت وشهودها في سوق الحياة
"الليّا".. من الأغاني التراثية في الساحل السوري
الأغاني التراثية الساحلية.. نغم البحر في الذاكرة التي حملت صوت الموج ودفء الناس
اللغة العامية الساحلية كثير منها أوغاريتي.. "أيلي" و"هنه".. الخ
قصة الجرار الفخارية الثمانين التي اكتشفت في موقع مينا البيضا في ثلاثينيات القرن الماضي
جبل صفون بريف اللاذقية
هريسة القمح في ريف الساحل السوري.. طقس تراثي جميل يحمل عبق الأرض حين تهمس حبات القمح بدفء الذاكرة