كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

القصر الذي استضاف به الرئيس ناصر الرئيس تيتو في حلب

علاء السيد

في عام 1954م كلف المرحوم جلال كوزوم ابن اخته المهندس الصاعد مصطفى حكمت يازجي بتصميم قصر فريد ليسكن فيه.
كان الحاج محمد كوزوم والد جلال كوزوم قد بنى بناية كوزوم الشهيرة في وسط شارع اسكندرون والتي اشتهرت باسم بناية ديكران لافتتاح محل تصوير ديكران فيها.
أما المهندس مصطفى حكمت اليازجي، وهو من مواليد عام 1913م، فقد درس الثانوية في مدرسة اللاييك ثم تابع دراسته الهندسية في باريس ودرس الهندسة المدنية والمعمارية في آن معا، وعندما عاد لبلاده تم تعيينه مهندساً في مديرية أوقاف حلب التي كلفته بإعداد دراسة لمبنى ضخم تنوي إقامته في منطقة الجميلية على أرض وقف العثمانية فكان تصميمه الفريد لمبنى مسرح نقابة الفنانين حالياً أمام مديرية الصحة.
اشتهر هذا المهندس الشاب بعدها وكان عمله الهندسي الثاني قصر جلال كوزوم وهو مبنى مقر فرع نقابة المهندسين حالياً.
لم يسكن جلال كوزوم القصر، وقرر بيعه قبل انتهاء أعمال بناء السور الخارجي والحديقة.
في عام ١٩٥٥ تم بيع المبنى للسيد عبد المسيح أصفهان وهو مزارع مهم جداً من الجزيرة وكان هو وعائلته يسكنون في منطقة النيال في حلب ونم البيع بسعر حوالي ٣٢٥ ألف ليرة سورية وهو مبلع طائل في تلك الأيام.
قام السيد عبد المسيح أصفهان باستكمال المبنى وخاصة الحديقة والسور والمسبح وقام بفرش الفيلا بالكامل واستقدم لها مفروشات من إيطاليا. وكذلك استقدم السيد عبد المسيح أصفهان عائلة من مدينة صدد جنوب حمص لزراعة الحديقة والعناية بها وحراسة المبنى.
سكنت عائلة السيد (عبد المسيح أصفهان) الفيلا في أوائل عام١٩٥٦ في أوائل صيف عام ١٩٥٦م، وأثناء سفر السيد عبد المسيح أصفهان من حلب لدمشق مع سائقه وقع له حادث سير أليم بسيارته الكرايسلر موديل ذات السنة ورقد على أثرها في مستشفى فريشو لمدة ثلاثة أشهر.
أشارت عليه عائلته بأن الفيلا "قدومها عليه سيئ "، وبعد خروجه من المستشفى لم يعد إليها وعاد ليسكن في بيته القديم في منطقة النيال وعرض الفيلا للبيع بكامل موجوداتها.
تم بيع الفيلا بمبلغ ٣٥٠ ألف ليرة سورية عام١٩٥٨ للسيد (عبد السلام المدرس) .
الذي سكن فيها مع أسرته.
أثناء الوحدة مع مصر زار حلب جمال عبد الناصر ومعه الرئيس اليوغسلافي (تيتو)..!
وتمت استضافة الرئيس تيتو في هذا القصر الذي يليق برؤساء الدول.
عانت لاحقاً أسرة المدرس من تأمين الخدمات للقصر من نظافة وخدمة لكبر مساحته، بعد حوالي ثمان سنوات من الاقامة فيه قام المزارع عبد السلام المدرس بعرض القصر للبيع.
في عام 1967م كان نقيباًً للمهندسين بحلب المرحوم المهندس عبد الغني السعداوي الذي أضحى بعدها محافظاً لحلب ورئيساً لبلديتها في أواخر الستينات.
واختار المرحوم السعداوي هذا القصر ليشتريه لمصلحة نقابة المهندسين ليكون مقراً لها في حلب.
وتم الشراء حينها بمبلغ (350.000) ثلاثمائة وخمسين ألف ليرة سورية أيضاً.
يتميز هذا البناء بالطراز الهندسي الفريد والمميز، وقد اضافت النقابة عندما ضاق المبنى على كادرها الهندسي طابق جديد.
للأسف حالياً طَمَسَت الاضافات معالم المبنى الجميل.
المصدر
دار الوثائقيات الرقمية والتاريخية  
مركز الوثائق التاريخية في دمشق.. وثائقه الأصلية في مكان آمن
معبد الضمير (بتسكين ض): تحفة معمارية شاهدة على عظمة العمارة الرومانية في بادية الشام
الرأس العاجي الاوغاريتي وجهٌ يطلّ من أربعة آلاف عام وما زال يفيض دهشة وهيبة
الرقيّم الذي أنطق الطين وانطلق أبجدية أوغاريت بعيون ناسخٍ خبير
سقوط كنيسة آيا صوفيا
"البربارة" طقس الحياة والخصب وحكاية القمح والفرح في الساحل السوري وأهازيج الدفء في ليالي كانون
مقام الأربعين في قاسيون
أبجدية أوغاريت.. الأبجدية الخالدة التي شكلت تاريخ الكتابة
حين تكلم الطين.. عقود البيع والشراء في أوغاريت وشهودها في سوق الحياة
"الليّا".. من الأغاني التراثية في الساحل السوري
الأغاني التراثية الساحلية.. نغم البحر في الذاكرة التي حملت صوت الموج ودفء الناس
اللغة العامية الساحلية كثير منها أوغاريتي.. "أيلي" و"هنه".. الخ
قصة الجرار الفخارية الثمانين التي اكتشفت في موقع مينا البيضا في ثلاثينيات القرن الماضي
جبل صفون بريف اللاذقية
هريسة القمح في ريف الساحل السوري.. طقس تراثي جميل يحمل عبق الأرض حين تهمس حبات القمح بدفء الذاكرة