"تنظيم المكزون السياسي السري" في مطلع القرن العشرين
2026.09.14
علي سليمان يونس
شر البلية ما يضحك..
عندما كنت على رأس عملي، منذ اكثر من عشرين عاما، كان يزورني بعد العاشرة ليلا احد الزملاء الذين يعشقون الأمير المكزون وشعره، وكان من عادته ان لا يحضر في مجلس دون ان يتغنى ببعض أشعاره.
وصدف ان كان عندي ليلتها ثلاثة من (الزملاء؟)، فبدأ صديقنا كعادته يقرأ بعض الأبيات من شعره، وكنت أتناوب معه في قراءتها، والإشارة إلى التلميحات والإيماءات التي تتضمنها.. وبعد ان انهينا الجلسة بقول المكزون:
كل من لم يقرأ المكزون فاتهُ الكثير من الحسن والجمال..
وياغافل لك الله، في اليوم الثاني اتصل بي أحد المسؤولين في الأمن قائلا:
{هل تتوفر لديك معلومات عن وجود (تنظيم سياسي بواجهة دينية) بين بعض ضباط القوات المسلحة يسمى (تنظيم المكزون)؟}.. ومنذ ذلك الحين وحتى تاريخه كلما تذكرت ذلك الاتصال احتار في أمري.. أأضحكُ أم أبكي؟