كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تتمة مذكرات غزوة عائشة أم المؤمنين للريف الشمالي لللاذقية

طلال سليم

الجزء الرابع عشر

عدت من اللاذقية باكراً نحو قريتي, ومازالت مشاهد النهب التي حصلت أمامي البارحة ترافق ذاكرتي أينما اتجهت..
في القرية أخبروني أنَّ النقيب (أحمد حمودة) قائد مايسمى الدفاع الوطني في ريف اللاذقية, قد أخبرهم أنه وجد مخططات دخول المسلحين للقرى في مكتبة طلال سليم, و أنه أخبر القيادة العسكرية بذلك و إنهم طلبوا منه إعدامي ميدانياً.
قال ابن عمي (وضاح سليم) لذاك الضابط: يارجل ماذا تقول؟؟
قال له الضابط: نعم طلال سليم خائن وسأصفيه عندما أراه
قال له: لو كان كما تتحدث, ألم يكن حرياً به تهريب عائلته؟ أهله اطفاله زوجته قبل دخول المسلحين لتلك القرى؟
رد الضابط: المال يفعل أكثر مما تظنون, يجعلك تبيع كل شيء لأجل المال.
اعترض ابن عمي عليه وقال: أنا رأيته يستدين النقود
قال الضابط: ماأغباكم إنه يمثل عليكم, وسيفرّ خارج البلد, هل سيقول لكم باع أهله وعرضه؟؟! غداً ستعرفون كم أنتم أغبياء..
حين سمعت هذاالكلام وهذا التهديد المباشر, والإتهام العلني, فهمت اللعبة جيداً هم يريدون إخراجي من القرية بأي شكل ليتسنى لهم سرقة ماتبقى من أغراض أهلي وأغراض بيتي..
اتصلت مع المذيعة (يارا صالح) و أخبرتها مايدور عني ومايلفق من قصص لإبتزازي وترحيلي عن بيتي وقريتي لأنني شاهد ولا أسمح لهم بسرقة تعب أهلي, و إنهم يتهمونني بأني قد قدمت مخططات للمسلحين لدخول قرانا.
قالت لي بالحرف الواحد قل له: ماحدا حربتو صغيرة, وأضافت سأتصل مع أحد المعنيين, وسأخبرك ما عليك فعله.
كنت أمشي أمام بيتي, وإذ بي ألمح على ظهر أحد رجال الدفاع الوطني حقيبة ابنتي المدرسية, أتذكرها جيداً, فقد اشتريتها لها من سوق الخجا, صرخت به أن يتوقف, ففعل ذلك واندفعت نحو الحقيبة أنزعها عن ظهره, كان بداخلها مفك "رنش", ربما كان يبحث عن بيت ليفك الخلاطات والحنفيات.
انتزعتها وكل غضب الكون يسكنني, عندما خطفوا أطفالي كنتم نائمين أو هاربين والآن تسرقون حقائبهم وممتلكاتهم؟ كم تشبهكم تلك العصابات.. تشاجرنا طويلاً وتضاربنا
وكان رده بعد هروبه: (تركتم نساءكم وبناتكم مع المسلحين وتمنعوننا من أكل طاب تين أو تفاحة)
رأيت أغلبهم كيف يقطعون أغصان الجوز, ثم يفرطونها على الأرض..
يفكون ساعات الكهرباء من أجل خمسين غرام نحاس, ينهبون كل ماتطاله يدهم. وقد رأيت أحدهم يلم ملاقط الغسيل وبعض الصابونات المستعملة من منزلي المنهوب.
عاد الضابط (أحمد حمودة) مع بعض أزلامه ينصحني بالرحيل, و إن خاتمتي ستكون رصاصة طائشة.
نزلت لقرية "بلوطة" والدم يغلي, أي وطنٍ سنبنيه وهؤلاء الرجال بعقليتهم العنترية وجشعهم وحبهم للمال يعلو فوق كل قيم وفوق كل قانون؟
عدت من درب ترابي نحو بيتي وجلست على درجه المشظى, أتساءل أي بلاد تقدر على ترميم ماتحطم بداخلي؟ وأي ماء سيعيد الخضرة لي بعد يباسي؟ أي جنون نسير عليه؟
وماهي الحكمة في جمع قوة من الفارين من كل قوانين الأرض, وتسليحهم وإطلاقهم كقوة؟ لايريد أغلبهم سوى جمع المال ولايعرف من الوطن غير تعبئة جيوبه؟.
وآه ياوطن

2019/9/2

الصورة الأولى للمخطوفات والمخطوفين وقد بثتها قناة الجزيرة

من ذكريات تحية كاظم عن زوجها الرئيس عبد الناصر
من كسروان إلى جبلة حكاية الحب والحرب في زمن الحملات المملوكية
البصمة الأرمنية في الحياة الإجتماعية لمدينة اعزاز
العنف والاسكان واعادة تشكيل الساحل السوري في مطلع العهد العثماني
القارة المفقودة للعلويين في أمريكا الجنوبية
عشرة أخطاء تاريخية عن الحملات الصليبية على لبنان وسورية وفلسطين
مشروع مستعمرة اللاذقية اليهودية 1882–1883
الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) مدرسته وعلومه وتلامذته
مولد يحيى بن زكريا عليه السلام
ولادة مريم بنت عمران وتحريرها لله عز وجل
قصة سلمان الفارسي ورحلته من بلاد فارس إلى بلاد العرب
رويسة الأمير وقلعة السريان مدينتان من مملكة أوغاريت في وادي نهر الكبير الشمالي
محمد الأدرعي أمير الجبل وحارس الثغور وباني الشرعية العلوية في جبال الساحل السوري
بدايات تشكّل وانتشار العلويّة في الساحل الشرقي للمتوسّط
حول "تاريخ عائلتنا واللقب الوحش"!