أصالة نصري.. كيف ولماذا قفزت من حضن النظام إلى فنادق «الثورة»..؟!
عماد بلان
..في صيف عام 2013، شاركت الفنانة أصالة نصري في المهرجان الغنائي «ليالي برك سليمان» في مدينة بيت لحم، دون إذنٍ مسبق من السلطات السورية آنذاك، والتي كانت تمنع مواطنيها من دخول مناطق الضفة الغربية المحتلة، لاعتبارات سياسية تتصل بالتطبيع والتعامل مع سلطات الاحتلال.
..ورغم ذلك، خالفت أصالة تلك التعليمات، ودخلت منطقة خاضعة للاحتلال، الأمر الذي أعقبه ـ بحسب صورة الوثيقة المرفقة ـ صدور تعميم من الجهات الأمنية السورية يتضمن ملاحقتها وتوقيفها، وتاريخ التعميم 13 / 10 / 2013. تابعوه أدناه.
..ومنذ ذلك التاريخ، بدا أن موقف أصالة نصري من الأحداث السورية قد أخذ منحىً مختلفاً، فانضمت إلى صفوف المعارضين، وظهرت لاحقاً في واجهة المشهد الفني المرتبط بالمعارضة السورية.
..وهنا يبرز السؤال الذي يستحق التوقف عنده:
..إذا كانت «الثورة السورية» قد انطلقت في منتصف آذار عام 2011، فأين كانت أصالة نصري خلال العامين والنصف الأولين منها..؟!
..ولماذا لم تعلن موقفها، ولم تلتحق بركب «الثورة» إلا بعد صدور تعميم بملاحقتها وتوقيفها..؟!
..هل كان ذلك موقفاً سياسياً وقناعةً مبكرة؟
..أم كان ردَّ فعلٍ على خلافٍ شخصي مع السلطة، تحوّل لاحقاً إلى موقف سياسي..؟
..وأضيف لتلك السردية، احتجاجها على عدم استحقاقها لوسام رسمي من الدرجة الأولى من الدولة السورية آنذاك، مما زرع في قلبها حقداً متنامياً ضد دولة بلدها..!
..ربما.. لا أحد يستطيع أن يجزم و يؤكد بما كان يدور في داخلها آنذاك سوى أصالة نفسها.
..ولذلك، يبقى السؤال مفتوحاً أمامها وأمام من يقرأ المشهد:
..هل كان الوعي السياسي والقناعة الوطنية هي التي قادتها إلى المعارضة.. أم أن قصتها الشخصية أعلاه جاءت أولاً، ثم جاءت معارضتها لتبريرها..؟!
..اسألوها..
