في مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي حضور متعدد الأبعاد لغنّام غنّام سندباد المسرح الفلسطيني
أمينة عباس- فينكس
تحتفي الدورة الثامنة من مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي ضمن فعالياتها بالكاتب والمخرج والممثل الفلسطيني غنام غنام، وهي الدورة التي ينظمها فضاء تافوكت للإبداع من 30 أيلول إلى 4 تشرين الأول، والتي تقام برعاية ملك المغرب محمد السادس وبشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ومجلس جهة الدار البيضاء – سطات.
الحضور الاستثنائي
يحمل هذا الاحتفاء بغنام غنام دلالاتٍ تتجاوز البعد الفني إلى أفقٍ إنساني وقومي، إذ يستحضر فلسطين باعتبارها قضيةً ما زالت تسكن الوجدان العربي، ويحتفي بالمسرح بوصفه فضاءً للذاكرة والهوية والتعبير عن قضايا الإنسان. وذلك من خلال الحضور الاستثنائي لغنام المتعدد الأبعاد الذي يجمع تكريم فلسطين، والاحتفاء بتجربته المسرحية باعتباره واحدًا من الأسماء العربية المخضرمة التي راكمت حضورًا لافتًا في مجالات التمثيل والتأليف والإخراج، وكانت فلسطين حاضرةً بقوة في مشروعه الإبداعي، ليتجلى هذا الحضور لغنام في المهرجان في ثلاثة مستوياتٍ: أولها:
من خلال تقديمه لمسرحيته "بأم عيني 1948" التي يقدمها غنام مؤلفًا ومخرجًا وممثلًا، ليتاح للجمهور المغربي فرصة معايشة جانبٍ من تجربته الإبداعية على خشبة المسرح.
وثانيها: مشاركته ممثلًا عن الهيئة العربية للمسرح بصفته مديرًا لإدارة التدريب والتأهيل والمسرح المدرسي فيها، في ندوةٍ علمية تحمل عنوان: "الاستثمار في توثيق المسرح المغربي: في الحاجة إلى مركز وطني للرصيد المسرحي المغربي" وتشكل هذه الندوة محطةً جوهرية مرتبطة بمشروع توثيق المسرح المغربي، وإنجاز كتابٍ يرصد مساره وتجاربه، في إطار الاهتمام بحفظ الذاكرة المسرحية وتوثيق منجزها للأجيال المقبلة.
وثالثها "ماستر كلاس مفتوح" حيث ينظم المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، ممثلًا في مديرته د. لطيفة أحرار، لقاءً مفتوحًا اليوم الثلاثاء بين غنام وطلبة السنة الثالثة بشعبة التشخيص، حول موضوع: "الفكرة والموقف في لعب الممثل" وفيه يستحضر غنام محطاتٍ من مساره وتجربته الفنية، ضمن مقاربةٍ تمزج بين البعدين النظري والتطبيقي.
غنّام غنّام
مؤلف ومخرج، وممثل مسرحي فلسطيني. وُلد في عام 1955 بأريحا في فلسطين. انتقل في سن الثانية عشرة مع عائلته إلى الأردن. كتب وأخرج العديد من المسرحيات، وألف القصص القصيرة. وهو حاصل على جوائز في الإخراج والتأليف المسرحي.
استهلّ عمله المسرحي في السبعينات، ثم بعد انتقاله إلى الأردن أسس عدة فرقٍ مسرحية، تدور مجمل أعماله حول معاناة الفرد الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، نال العديد من الجوائز المحلية والعربية في التأليف والإخراج والتمثيل، ساهم في عام 2007 بتأسيس الهيئة العربية للمسرح، وأصبح مسؤول النشر والإعلام فيها، ثم مسؤولًا للتدريب والتأهيل للمسرح المدرسي، له من الكتب والمؤلفات والدراسات، لقب بسندباد المسرح الفلسطيني وأحد سفراء المسرح الفلسطيني، وقد جعل من القضية الفلسطينية نقطةً مركزية في معظم أعماله التي تزيد عن خمسين عملًا، يقدم أعماله تحت عنوان "مسرح فلسطين الحرة"، ويتحدث في مسرحيته "بأم عيني 1948" عن تجربته الشخصية كفلسطيني ذهب إلى فلسطين برفقة 15 شخصًا راصدًا فيها مشاهداته في هذه الرحلة، قدمت المسرحية في عدد كبير من الدول العربية.