ذكرى الخديوي توفيق أسوأ حاكم في تاريخ مصر
2025.11.22
سامي لبن
أدخل الإحتلال البريطاني لبلده ليحافظ على عرشه وحارب المقاومين وسلم مصر للماسونية وغدر بأبيه
ففي مثل هذا الشهر.
ولد الخديوي توفيق وكان ذلك في 1852/11/15م، ويعتبر أسوأ من حكم مصر من اسرة محمد علي حيث من أعماله:-
1- حارب المقاومين وساند الجيش البريطاني القادم لإحتلال بلده.
2- غدر بأبيه الخديوي إسماعيل واشترك في مؤامرة خلعه عن الحكم.
3- سلم مصر للماسونية.
ظهور الماسونية في مصر
ظهرت في مصر المحافل الماسونية مع سيطرت الحملة الفرنسية، وقد دشن الفرنسيون عام 1798 محفلاً باسم محفل إيزيس على طريقة ممفيس. وقد توقف هذا المحفل عقب رحيل بونابرت ومصر.ع كليبر ومغادرة الحملة الفرنسية البلاد.
ثم ظهرت محاولات عديدة لتأسيس محافل جديدة ولكنها كانت محافل فاشلة، فلم يكن لها أي تأثير.
محاولة الماسونيين للسيطرة على مصر
في عام 1864 م توصل الماسونيون لفكرتين لأجل حكم مصر، وهما:
1- توحيد كل المحافل فقاموا بتأسيس محفل "الشرق الأعظم الوطني" كمحفل ما سوني مصري خالص على الطريقة الاسكتلندية.
2- أن يكون رئيسهم في مصر أمير من أمراء أسرة محمد علي باشا، وتم إختيار الأمير حليم بن محمد علي باشا.
وحاول الأمير حليم الإنقلاب على ابن أخيه الخديوي إسماعيل في عام 1868م ولكن محاولته فشلت، فطرد إلى إسطنبول، ثم حاول في عام 1869م إغتيال الخديوي إسماعيل بالإستعانة بماسونيين إيطاليين ولكن إنكشف أمره.
توفيق زعيما للماسونيين ثم حاكما لمصر
بعد فشل الأمير حليم وانكشفت نواياه، قام الماسو نيين بالبحث عن أمير آخر، ووجدوا ضالتهم في أحد أهم الأمراء وهو الأمير توفيق الإبن الأكبر للخديوي إسماعيل، والذي كان يخشى من أن لا يعينه أبيه كحاكم من بعده.
فتم تنصيب الخديوي توفيق رئيسا للماسونيين في مصر عام 1877م، وبعد عامين فقط أي عام 1879م حدثت مؤامرة على الخديوي إسماعيل أدت إلى خلعه عن الحكم، وقد إشترك فيها:
1- الفرنسيون والبريطانيون بعد أن قرر الخديوي إسماعيل رفض إملاءاتهم بعد وقوعه في أزمة الديون الضخمة.
2- السلطان العثماني عبد الحميد الذي أصدر قرارا بخلعه.
3- إبنه الخديوي توفيق والذي سيطر على الحاشية والقصر من الداخل، وكان غطاء شرعي للمؤامرة بصفته أميرا وابن الخديوي إسماعيل.
وليصبح الخديوي توفيق أول حاكم ماسوني لمصر، ولتدخل مصر بعدها في نفق مظلم طويل من التأثير الأجنبي عليها.
احتلال مصر
وفي عام 1882 م ونتيجة زيادة نفوذ أحمد عرابي الرافض للخضوع للإملائات الاجنبية التي كبلت مصر نتيجة الديون المتفاقمة، وكذلك لرفضه عنصرية توفيق في تفضيل الأجانب على المصريين، وفي منع المصريين من أخذ الترقيات.
قام الخديوي توفيق بالإستنجاد بالبريطانيين ليحتلوا بلده، وفي 1882/07/11م بدأ الأسطول الإنجليزي في ضرب الإسكندرية، وتفاني الأهالي في الدفاع عن المدينة، ولكن أمر الخديوي توفيق جيشه الموالي له بإخلاء الاسكندرية، ولمجرد سيطرة الإنجليز على الاسكندرية ذهب لهم الخديوي توفيق للاحتماء بهم في قصر رأس التين، وأصدر قرارا بعزل عرابي، وأصدر أوامره لكافة الضباط بعدم مقاومة البريطانيين بحجة انهم قادمين لضبط الأمن في مصر.
وبعد سيطرة الانجليز على الاسكندرية حاولوا استكمال احتلال مصر لكن المقاومين المصريين نجحوا في هزيمة بريطانيا في معركة كفر الدوار بتاريخ 1882/08/05م فعاد الانجليز مهزومين الى الإسكندرية، وفي عز انتصار المصريين أصدر السلطان العثماني عبد الحميد الثاني فرمان عصيان ضد احمد عرابي ومن يسانده في تاريخ 1882/09/07م وبأنهم عاصين للخلافة والله ورسوله، وأصدر الخديوي توفيق قرارا بالخيا نة لكل من يساند احمد عرابي، فكان لذلك اثر كبير في هزيمة المصريين في معركة التل الكبير في تاريخ 1882/09/13م، وبهذا نجح البريطانيون في إحتلال مصر.
*** المصادر:
1- الماسونية في مصر، علي شلش.
2- كتاب الماسون وال ماسونية في مصر 1798- 1964، وائل إبراهيم الدسوقي.
3- صفوة العصر تاريخ ورسوم ومشاهير رجال مصر، زكي فهمي.
4- تاريخ الحركة القومية وتطور نظام الحكم في مصر، عبد الرحمن الرافعي